السيد كمال الحيدري
287
الفتاوى الفقهية
خرجتُم إلى بيت الله ، فإنَّ تركَهُ جفاءٌ ، وبذلك أُمرتم ، وأتمّوا بالقبور التي ألزمَكُمُ الله عزَّ وجلَّ زيارتَها وحقَّها . واطلبُوا الرزق عندها » « 1 » . كما وتستحب زيارة الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين ( س ) . والأقرب في قبرها ( س ) أنّه في بيتها الذي دخل في المسجد بعد توسعته ، وأكبر الظنّ أنّه داخل ضمن الشبّاك المنصوب فعلًا على قبر النبيّ محمّد ( ص ) . وتستحبّ أيضاً زيارة الأئمّة الأربعة من آل بيت النبيّ وهم الحسن المجتبى وعليّ السجاد ومحمّد الباقر وجعفر الصادق ( ع ) في البقيع ، وقبورهم معروفة هناك ومشخّصة . وسيأتي في آخر الكتاب صفة زيارتهم عليهم الصلاة والسلام أجمعين . وفي المدينة المنوّرة مساجد ومشاهد عظيمة ينبغي للحاجّ والزائر الوقوف عندها واستذكار تأريخها وما كانت عليه في ذلك الزمان ، ومنها المساجد السبعة المشهورة ومسجد الغدير الواقع في الطريق بين مكّة والمدينة وهو مسجد بُني على أثر حادثة بيعة الغدير المشهورة . ويوجد أيضاً قبور الشهداء في أُحد وقبر حمزة بن عبد المطّلب ( ع ) وهي مقبرة مسوّرة ومرتّبة موجودة على بعد أربعة كيلومترات عن المدينة . وكان النبي الأكرم ( ص ) إذا جاء لزيارة قبور شهداء أُحد قال : « السَّلامُ عليكم بما صَبَرتُم فنِعْمَ عُقْبَى الدار » . وتستحبّ أيضاً زيارة مسجد قبا ومسجد الفضيخ ومشربة أمّ إبراهيم وغيرها ، فعن معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق ( ع ) قال : « لا تدَعْ إتيانَ
--> ( 1 ) وسائل الشيعة للحر العاملي : ج 10 ص 255 . .